تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
جان بول سارتر

مؤلف

جان بول سارتر

# جان بول سارتر (1905–1980) يُعدّ **جان بول سارتر** فيلسوفًا وروائيًا وناقدًا أدبيًا وكاتبًا مسرحيًا فرنسيًا، وأحد أبرز أعلام الفكر والأدب في القرن العشرين. ارتبط اسمه بالفلسفة الوجودية التي جعلت من الحرية والمسؤولية والاختيار الإنساني محاور أساسية لفهم الوجود. ومن أشهر أعماله الأدبية روايتا «الغثيان» و«الجدار»، ومسرحيتا «الذباب» و«خلف الأبواب الموصدة»، إلى جانب مؤلفاته الفلسفية البارزة، وفي مقدمتها «الوجود والعدم». كما عُرف بمواقفه السياسية والفكرية الجريئة، ورفض جائزة نوبل للآداب عام 1964. ## المولد والنشأة وُلد سارتر في باريس يوم 21 يونيو/حزيران 1905، في أسرة برجوازية، وتوفي والده وهو لم يتجاوز خمسة عشر شهرًا. نشأ في كنف والدته وجده لأمه، تشارلز شفايتسر، الذي اهتم بتربيته وتعليمه. أظهر منذ طفولته شغفًا كبيرًا بالقراءة والأدب، وتأثر بمكتبة جده الغنية، وهو ما انعكس لاحقًا في سيرته الذاتية «الكلمات». ## الدراسة والتكوين الفكري التحق سارتر بمدرسة هنري الرابع في باريس، ثم تابع دراسته في المدرسة العليا للأساتذة عام 1924، حيث تخصص في الفلسفة. وفي عام 1929 حصل على شهادة الفلسفة، والتقى خلال دراسته سيمون دي بوفوار، التي ارتبط بها بعلاقة فكرية وعاطفية استمرت حتى نهاية حياته، دون أن يتزوجا أو يلتزما بنمط الحياة الزوجية التقليدي. ## التجربة الأدبية والفلسفية عمل سارتر أستاذًا للفلسفة في عدد من المدارس الفرنسية، ثم انتقل إلى برلين عام 1933، حيث تعمق في دراسة فلسفة الظواهر، وتأثر بأفكار هوسرل وهايدغر وهيغل وماركس. نشر روايته الأولى «الغثيان» عام 1938، وقدم فيها رؤيته الفلسفية للوجود الإنساني. وخلال الحرب العالمية الثانية خدم في الجيش الفرنسي، ثم وقع في الأسر لفترة قصيرة قبل عودته إلى باريس. وفي عام 1943 نشر كتابه الفلسفي الأشهر «الوجود والعدم»، الذي تناول فيه الوعي والحرية والمسؤولية. كما كتب عددًا من المسرحيات، أبرزها «الذباب» و«خلف الأبواب الموصدة». وأسهم عام 1945 في تأسيس مجلة «الأزمنة الحديثة»، التي أصبحت منبرًا للنقاشات الفكرية والسياسية والأدبية. ## مواقفه السياسية ورفض نوبل لم يكن سارتر فيلسوفًا منعزلًا عن قضايا عصره، بل انخرط في عدد من المعارك السياسية والفكرية، وعارض الاستعمار والحروب والإمبريالية، وساند حركات التحرر، كما شارك في النقاشات والاحتجاجات التي شهدتها فرنسا عام 1968. وفي عام 1964 رُشّح لجائزة نوبل للآداب، لكنه رفضها انطلاقًا من موقفه الرافض للتكريمات الرسمية التي قد تحد من حرية الكاتب واستقلاله الفكري. ## فلسفته ووفاته تقوم فلسفة سارتر على فكرة أن **«الوجود يسبق الجوهر»**، أي أن الإنسان لا يولد محكومًا بطبيعة أو ماهية ثابتة، بل يصنع ذاته من خلال اختياراته وأفعاله، ويتحمل مسؤولية قراراته. ولذلك احتلت الحرية مكانة مركزية في فكره الوجودي. توفي جان بول سارتر في باريس يوم 15 أبريل/نيسان 1980، عن عمر ناهز 75 عامًا، ودُفن في مقبرة مونبارناس. وشيّعه عشرات الآلاف، تاركًا وراءه إرثًا فلسفيًا وأدبيًا مؤثرًا امتد أثره إلى أجيال من المفكرين والكتاب.

وُلد عام ١٬٩٠٥ — توفي عام ١٬٩٨٠